موضوع الأسبوع
ساعتي لويس إيرارد × آلاين سيلبرشتاين سمايل-داي بلو وتوربيون ريغيلاتور بلو

أمضت لويس إيرارد السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة شديدة الخصوصية لنفسها داخل مشهد صناعة الساعات السويسرية المعاصرة. وتكمن قوّتها في وضوح التصميم وتقدّم البناء الميكانيكي، وقد أصبح هذا التوازن عنصراً جوهرياً في هوية العلامة.

ويتجلّى هذا الإبداع التصميمي بوضوح خاص في أعمال العلامة التعاونية، حيث أظهرت لويس إيرارد قدرة نادرة على استيعاب لغة إبداعية خارجية من دون أن تفقد صوتها الخاص. ومن أبرز هذه التعاونات تعاونها مع المصمّم الفرنسي آلاين سيلبرشتاين، الذي نجح على مدى السنوات في صياغة تصاميم يمكن تمييزها من النظرة الأولى، بحيث تتحوّل العقارب والمؤشرات والأنماط الشكلية بقدر ما تظل أدوات لقياس الوقت.

مُلخص إختيارات منصة وقت لأفضل الساعات الرياضية لعام 2025

الأيقونات الميكانيكية الحديثة لعصرنا في أصفى صورها

لم تعد الساعات الرياضية مجرّد فئة ضمن خارطة صناعة الساعات، بل تحوّلت اليوم إلى العمود الفقري الذي تقوم عليه الصناعة المعاصرة بأكملها. فهي الساعات التي نعيش معها يومنا، ونرافقها في سفرنا، ونعود إليها في لحظاتنا الرسمية وغير الرسمية على حد سواء. وهي كذلك الميدان الذي تضخ فيه العلامات التجارية استثماراتها الأكبر، والساحة الأولى التي تُختبر فيها الأفكار الأكثر جرأة قبل أن تنتقل إلى باقي الفئات. وبمرور الوقت، لم تعد خياراً عملياً فحسب، بل أصبحت الزي لعصرنا الحديث.

في عام 2025، دخلت هذه الفئة مرحلة جديدة من التطور. أعادت العلامات ضبط النِسَب بعين أكثر دقة، ووسّعت تجاربها في المواد والتشطيبات، وصقلت لغتها التصميمية بثقة أعلى ووضوح أشد. والنتيجة لم تكن ساعات أقوى وأكثر إحكاماً فقط، بل ساعات تحمل شخصية أوضح، وتعبيراً أعمق، وحضوراً أقرب إلى أسلوب حياة مرتديها.

أما اختياراتنا لهذا العام فجاءت محدودة لاننا لم نلاحق ما كان الأكثر انتشاراً، بل بحثنا عمّا ترك أثراً ملحوظاً بنائا على رأينا من بين مئات الإصدارات التي شهدها العام، فلم تحجز مكانها في قائمتنا سوى قلة قليلة. هذه هي الساعات التي قدّمت أفكاراً حقيقية، أو أعادت تعريف أيقونات قائمة، أو كسرت سقف التوقعات بهدوء وثقة. قطع لا تنتمي إلى موسم عابر، بل إلى ذاكرة العام نفسه، وستبقى ذات صلة حتى بعد أن تتبدّل موجات الصيحات وتخفت ضوضاؤها.

ساعة رولكس دايتونا 126518LN

طُرحت ساعة رولكس كوزموغراف دايتونا المرجع 126518LN هذا العام بعلبة من الذهب الأصفر بقطر 40 ملم وسُمك 11.9 ملم. وتتميّز بإطار أحادي من مادة السيراكروم الأسود يحمل مقياس التاكيميتر تمت مُعالجته بتقنية الـ"بي في دي" بلون الذهب الأصفر. وتقترن الساعة بحزام أويسترفلكس أسود مع مشبك أويسترلوك قابل للطي من ذهب أصفر عيار 18 قيراط ونظام تمديد غلايدلوك.

ويُعد الميناء المطلي بالورنيش الفيروزي مع العدادات الفرعية السوداء السمة الأبرز في هذا الإصدار، ويعرض عقارب ومؤشرات من الذهب الأصفر مطليو بمادة كرومالايت المضيئة وأسم “دايتونا” باللون الأحمر فوق عداد الساعة 6. تعمل الساعة بالحركة الأوتوماتيكية الداخلية عيار 4131 المزوّدة بوظيفة الكرونوغراف واحتياطي طاقة يبلغ 72 ساعة. ويبلغ سعرها 34,700 فرنك سويسري أي ما يُعادل 145,000 درهم إماراتي تقريباً.

ساعة هوبلو بيغ بانغ إصدار الذكرى 75 لصديقي

شهد هذا العام محطتين مفصليتين، الذكرى 75 لتأسيس العملاق الإماراتي صديقي، والذكرى 20 لمجموعة هوبلو بيغ بانغ. ولتخليد هاتان المناسبتان، تعاون الطرفان على إصدارين محدودين حصريين بعلبة جريئة قطرها 43 ملم وسُمكها 13.2 ملم. يأتي إصدار "آول بلاك" بعلبة من السيراميك الأسود المُعالج بالسفع المجهري، بينما يتميّز إصدار "تاتينيوم جري" بعلبة من التيتانيوم المصقولة والمُشطبة بلمسات من مركب كينغ غولد الذهبي الخاص بهوبلو على الأزرار والتاج والبراغي، ليجعل الاختيار بينهما مهمة شبه مستحيلة.

يحمل الميناء نمطاً كربونياً محفوراً مع أرقام عربية شرقية مطبّقة، وعقارب مضيئة، وتخطيط كرونوغراف ثنائي العدادات. وتعمل الساعات بحركة يونيكو HUB1280 الأوتوماتيكية مع وظيفة الفلايباك واحتياطي طاقة يبلغ 72 ساعة. يقتصر إصدار "تاتينيوم جري" على 25 قطعة بسعر 21,900 فرنك سويسري أي ما يُعادل 100,000 درهم إماراتي تقريباً، بينما يقتصر إصدار "آول بلاك" على 10 قطع بسعر 24,900 فرنك سويسري أي ما يُعادل 114,000 درهم إماراتي تقريباً.

ساعة سينجر ريماجيند كاباليرو باجيت دايموندز

في اختيارنا التالي، تأخذ شركة سينجر ريماجيند خطوة جديدة مع إصدار كاباليرو باجيت دايموندز عبر تزيين الإطار بـ 46 حجراً من الألماس بقطع الباجيت. تأتي الساعة بعلبة من الفولاذ المقاوم للصدأ بقطر 39 ملم وسُمك نحيف يبلغ 10.50 ملم. وتتوّج العلبة بكريستال ياقوتي مقبّب بطبقة مقاومة للانعكاس على الجانبين، وتأتي العلبة بحزام من جلد التمساح باللون الأزرق الداكن المخيط يدوياً.

يعرض الميناء الأزرق أجزاء مكشوفة تُظهر جواهر البراميل الأربعة في الداخل، مع تفاصيل ذهبية مطبّقة وعقارب مطلية بالروديوم وبمادة سوبرلومينوفا البرتقالية. تعمل الساعة بالحركة ذات التعبئة اليدوية عيار ST5000 سولو تيمبو مع احتياطي طاقة لافت يبلغ ستة أيام. ويتوفر السعر عند الطلب.

ساعة جابيك تايم جمبر للذكرى العاشرة

احتفلت شركة جابيك بمرور عشرة أعوام على تأسيسها بإصدار تايم جامبر اللافت، وهو تصميم سبق وقته مستوحى من ساعات الجيب التاريخية ذات تعقيدة الساعات القفزة. تأتي الساعة بعلبة من الذهب أو الفولاذ المقاوم للصدأ المُزينة بزخرفة غيوشيه من الذهب الأبيض، بقطر 40.5 ملم وسُمك 12.35 ملم، وتأتي بحزام مطاطي أزرق مع مشبك دبوس متناسق.

يُعرض الوقت عبر نظام الساعات القفزة بلا عقارب باستخدام أقراص من الكريستال الياقوتي مزدوج للساعات وحلقة محيطية دوّارة للدقائق مع لمسات مضيئة. وتعمل الساعة بالحركة الأوتوماتيكية الداخلية عيار 10.01 مع احتياطي طاقة يبلغ 60 ساعة. يقتصر إصدار النسخة الفولاذية على 100 قطعة بسعر 42,000 فرنك سويسري أي ما يُعادل 192,150 درهم إماراتي تقريباً.

ساعة كرونوسويس ذا بالس ون

أخير وليس آخراً، ساعة بالس ون، أول ساعة من العلامة المستقلة كرونوسويس تأتي بسوار مدمج. صُنعت بالكامل من التيتانيوم الدرجة الخامسة ضمن علبة جديدة بقطر 41 ملم وسُمك 12.75 ملم. وتُجمع العلبة بين اللمسات المُشطبة بنمط الساتان والسفع الرملي وأُخرى مصقولة جزئياً، وتقترن بسوار مدمج من التيتانيوم مع مشبك قابل للنشر.

يأتي الميناء ثلاثي الأبعاد ذي أسلوب المنظّم بخيارين بين اللونين الرملي والأزرق، مع عرض ساعات منفصل عند موضع الساعة 12، ودقائق مركزية، والثواني الارتجاعية عند موضع الساعة 6. تعمل الساعة بالحركة الأوتوماتيكية الداخلية عيار C.6001 مع احتياطي طاقة يبلغ 55 ساعة. يقتصر كل إصدار على 100 قطعة بسعر 11,800 فرنك سويسري أي ما يُعادل 49,500 درهم إماراتي تقريباً.

 

ما يميّز اختيارات هذا العام ليس كثرتها ولا صخبها، بل دقّتها. دقّة في الاختيار، ودقّة في الفكرة، ودقّة في ما يستحق فعلاً أن يُحفظ في ذاكرة العام. لم يكن عام 2025 عاماً للضجيج أو الاستعراض، بل عاماً للتفكير الأفضل. ساعات صُممت بوعي لا بعجلة، وبهدف لا بردّة فعل.

شهدنا علامات تُبطئ إيقاعها، تُعيد صقل لغتها، وتعود إلى جوهر ما يجعل الساعة الميكانيكية آسرة حقاً، النِسَب المتوازنة، سهولة الاستخدام، والارتباط العاطفي. لم تعد الابتكارات تُقدّم كعروض استعراضية، بل أصبحت أدق، وأهدأ وذات معنى.

وهنا يكمن الفارق بين إصدار جيّد وإصدار مهم. ولهذا استحقت هذه الساعات مكانها هنا في هذا المقال. فهي ليست جوائز لعام واحد، بل نقاط مرجعية للأعوام القادمة.


0 تعليقات