موضوع الأسبوع
ساعتي لويس إيرارد × آلاين سيلبرشتاين سمايل-داي بلو وتوربيون ريغيلاتور بلو

أمضت لويس إيرارد السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة شديدة الخصوصية لنفسها داخل مشهد صناعة الساعات السويسرية المعاصرة. وتكمن قوّتها في وضوح التصميم وتقدّم البناء الميكانيكي، وقد أصبح هذا التوازن عنصراً جوهرياً في هوية العلامة.

ويتجلّى هذا الإبداع التصميمي بوضوح خاص في أعمال العلامة التعاونية، حيث أظهرت لويس إيرارد قدرة نادرة على استيعاب لغة إبداعية خارجية من دون أن تفقد صوتها الخاص. ومن أبرز هذه التعاونات تعاونها مع المصمّم الفرنسي آلاين سيلبرشتاين، الذي نجح على مدى السنوات في صياغة تصاميم يمكن تمييزها من النظرة الأولى، بحيث تتحوّل العقارب والمؤشرات والأنماط الشكلية بقدر ما تظل أدوات لقياس الوقت.

مُلخص اختيارت منصة وقت لأفضل الساعات الرسمية لعام 2025

أرقى وأهم الإصدارات التي شهدها العام

في كل شهر ديسمبر، تمتلئ المنصات بسيل من المقالات التي تتسابق في نشر قوائم “الأفضل”. مئات الإصدارات، وفئات لا تُحصى، وألقاب تُمنح بسخاء مفرط، حتى تبدأ هذه المسميات بفقدان معناها الحقيقي. ورغم أن لكل شخص حقه في رأيه، إلا أن كثرة التتويج جعلت كلمة “الأفضل” أقل وزنًا مما يفترض أن تكون عليه.

في منصة وقت، ننطلق من قناعة مختلفة. لا نؤمن بأن كل إصدار جديد يستحق التتويج، بل نرى أن كلمة “الأفضل” يجب أن تكون نادرة، عسيرة المنال، ومحفوظة فقط للساعات التي تترك أثرًا حقيقيًا في مسار العام. فالساعة لا تصبح استثنائية لأنها رائجة أو لأن مخزونها نفد من الأسواق، بل لأنها تضيف قيمة دائمة إلى عالم صناعة الساعات من خلال التصميم، والحِرَفية، والجرأة على الابتكار والخروج عن المألوف. ولهذا، يأتي اختيارنا السنوي محدودًا عن قصد، وانتقائيًا إلى حد القسوة. هذه ليست مجرد ساعاتنا المفضلة لعام 2025، بل هي الساعات التي شكّلت ملامح العام بالفعل.

ونختتم رحلتنا لهذا العام بأحد أنقى وأهم الفئات في صناعة الساعات، وهي الساعة الرسمية. ففي عالم تهيمن عليه الطرازات الرياضية والتصاميم الصاخبة، باتت الأناقة الحقيقية عملة نادرة. وتمثّل الاختيارات التالية، من وجهة نظرنا، أرقى تجليات صناعة الساعات الراقية التي شهدها عام 2025.

 

ساعة برميجياني فلورييه توريك بلاتينيوم غولدن آور

شكّلت إعادة إحياء مجموعة توريك عودة رمزية إلى الجذور الأولى لدار برميجياني فلورييه، إذ كانت أول مجموعة يبتكرها المؤسس ميشيل برميجياني. ومن بين أوائل القطع التي عادت إلى الواجهة، رسّخت توريك بيتيت سيكوند مكانتها سريعًا بوصفها تجسيدًا معاصرًا لفن صناعة الساعات الراقية الكلاسيكية، لتبلغ هذا العام مستوى جديدًا من الرقي مع إصدار بلاتينيوم غولدن آور. تأتي الساعة بعلبة منحنية مصنوعة من البلاتين بقطر 40.6 وسُمك 8.8، وتتميّز بإطارها المخدّد المميّز ومينائها المصنوع من الذهب الصلب والمشطب يدويًا بتشطيبات تعود جذورها إلى تقنيات القرن السابع عشر.

وتعمل الساعة بحركة PF780 ذات التعبئة اليدوية المصنوعة بالكامل من ذهب وردي عيار 18 قيراط داخليًا. ويمنح نظام البرميلين احتياطي طاقة يبلغ 60 ساعة وتدفّقًا ثابتًا للطاقة، مما يعزّز مكانة الساعة التقنية. وتُعد ساعة توريك بيتيت سيكوند من أوضح الأمثلة على ما ينبغي أن تكون عليه الساعة الرسمية في عام 2025. ويُعرض إصدار بلاتينيوم غولدن آور بسعر 54,000 فرنك سويسري، أي ما يعادل 247,200 درهم إماراتي تقريبًا.

ساعة كرونوسويس نيو ديجيتور

لطالما ازدهرت كرونوسويس في كسر القواعد، ويُجسّد إصدار نيو ديجيتور أحد أجرأ ما قدمته في عام 2025. وقد وُلد هذا التصميم في الأصل عام 2005 كساعة يد رقمية ميكانيكية بالكامل، ليعود بعد عقدين في صيغة مصقولة لا تخطئها العين في غرابتها. يعيد نيو ديجيتور إحياء تعقيدة الساعات القافزة في مطلع القرن العشرين من منظور معماري معاصر، ضمن علبة مستطيلة من الفولاذ بطول 48 ملم، وعرض 30 ملم، وبسُمك لا يتجاوز 9.7 ملم.

يتحدّد طابعه المعماري بتباين التشطيبات وتاج البصل المميّز للعلامة. ويُعرض الوقت عبر ثلاث فتحات تشمل الساعة القافزة عند موضع الساعة 12، والدقائق المركزية، والثواني المتحركة عند موضع الساعة 6، وذلك على ميناء بلون رملي مشطب بنمط السفع الرملي أو بلون أسود أنيق. وتعمل الساعة بحركة ذات تعبئة يدوية عيار C.85757 توفّر احتياطي طاقة يبلغ 48 ساعة. الإصدار محدود بعدد 99 قطعة لكل لون، ويبلغ سعره 12,500 فرنك سويسري، أي ما يُعادل 57,000 درهم إماراتي تقريبًا.

ساعة بيفر أوتوماتيك كوارتزيت المرصّعة بالياقوت

تجسّد مجموعة أوتوماتيك من بيفر رؤية جان كلود بيفر لما ينبغي أن تكون عليه صناعة الساعات الراقية الحديثة، ويقف إصدار كوارتزيت المرصّع بالياقوت، برأينا، كأكثر تجلياتها نفاسةً واناقة. تأتي الساعة بعلبة بلاتينية بقطر 39 وسُمك 10، مع ميناء أزرق جميل مصنوع من حجر الكوارتزيت الطبيعي، ومؤشّرات ساعات مرصّعة بقطع من الياقوت بقطع الباجيت، لتحوّل الميناء إلى لوحة معاصرة تتلألأ بروح حرفية أصيلة.

تعمل الساعة بحركة JCB-003 الأوتوماتيكية المزودة بدوار صغير، وباحتياطي طاقة يبلغ 65 ساعة، مع تشطيبات راقية تُرى عبر ظهر العلبة الشفاف. ويبلغ سعرها 125,000 فرنك سويسري أي ما يُعادل 512,500 درهم إماراتي تقريباً).

ساعة جيجر لوكولتر ريفيرسو تريبيوت جيوغرافيك

هناك قلّة من التصاميم في عالم صناعة الساعات التي تحمل الثقل والأهمية التاريخية التي تحملها ريفيرسو، وفي عام 2025 ترتقي جيجر لوكولتر بهذه الأيقونة خطوة أبعد مع تقديم ريفيرسو تريبيوت جيوغرافيك، وهو أول طراز من فئة "تريبيوت" يضم تعقيدة التوقيت العالمي. تحافظ الساعة على هيئة الآرت ديكو الشهيرة، ضمن علبة فولاذية مصقولة بحجم 49.4 × 29.9 وبسُمك 11.14. يأتي الميناء الأمامي بجمالية كلاسيكية تتسم بسطح أزرق داكن مشطب بنمط أشعة الشمس، مع نافذة تاريخ كبيرة عند موضع الساعة 12، والثواني الصغيرة عند موضع الساعة 6، فيما يكمن الاختلاف في الجهة الخلفية حيث تظهر خريطة عالم محفورة بالليزر ومطلية بالورنيش، مع مقياس 24 ساعة الدوّار الذي يضيف وظيفة سفر متقدّمة إلى مجموعة ريفيرسو.

تعمل الساعة بالحركة اليدوية الداخلية عيار 834 باحتياطي طاقة يبلغ 42 ساعة، وتتيح ضبط التوقيت العالمي بسلاسة عبر دافع مخفي بين العروات. ويبلغ سعرها 19,000 يورو، أي ما يُعادل 75,500 درهم إماراتي تقريبًا.

ساعة دانيال روث إكسترا بلات روز غولد

تواصل دانيال روث ترسيخ نهجها بالارتكاز على واحدة من أكثر لغات التصميم أيقونية في صناعة الساعات الراقية الحديثة، وهي العلب البيضوية المزدوجة، ويقف إصدار إكسترا بلات روز غولد بوصفه أرقى تجلياتها حتى اليوم. صُنعت العلبة من الذهب الوردي 5N بحجم 38.6 × 35.5 وبسُمك فائق النحافة لا يتجاوز 7.7. وتُعزّز العروات المنحنية والنِّسَب المتوازنة الطابع الخالد للتصميم، فيما يأتي الميناء من الذهب الأبيض الصلب بزخرفة غيوشيه يدوية، بإطار من الأرقام الرومانية والعقارب السوداء الرفيعة.

تعمل الساعة بالحركة اليدوية DR002 المطوّرة والمجمّعة في مشاغل لا فابريك دو توم التابعة للويس فيتون، وتوفّر احتياطي طاقة يبلغ 65 ساعة مع سُمك حركة لا يتجاوز 3.1. ويبلغ سعر الساعة 49,000 فرنك سويسري، أي ما يُعادل 216,800 درهم إماراتي تقريبًا.

 

أثبتت الساعات الرسمية لعام 2025 أن الفخامة الحقيقية لم تعد بحاجة إلى الصخب. فقد قامت أكثر إصدارات العام معنىً على الرصانة والتناسق والحِرَفية الأصيلة بدل الانسياق وراء الصيحات الرائجة. هذه ساعات تتحدّث بهدوء، لكنها تترك حضورًا دائمًا.

والأهم من ذلك، أنها تكشف عن ثقة متجددة بعصرٍ يستلهم عبق الماضي دون الارتهان له. فالأصوات المستقلة تزداد قوة، والشركات العريقة تختار الرقي على حساب الحنين، وصناعة الساعات الميكانيكية تواصل تطورها بهدوء ووعي. هذه ليست ساعات صُنعت للفت الأنظار، بل للامتلاك الحقيقي، قطع صُمّمت لتُلبس، وتُعاش، وتُورَّث عبر الأجيال.


0 تعليقات