موضوع الأسبوع
ساعتي لويس إيرارد × آلاين سيلبرشتاين سمايل-داي بلو وتوربيون ريغيلاتور بلو

أمضت لويس إيرارد السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة شديدة الخصوصية لنفسها داخل مشهد صناعة الساعات السويسرية المعاصرة. وتكمن قوّتها في وضوح التصميم وتقدّم البناء الميكانيكي، وقد أصبح هذا التوازن عنصراً جوهرياً في هوية العلامة.

ويتجلّى هذا الإبداع التصميمي بوضوح خاص في أعمال العلامة التعاونية، حيث أظهرت لويس إيرارد قدرة نادرة على استيعاب لغة إبداعية خارجية من دون أن تفقد صوتها الخاص. ومن أبرز هذه التعاونات تعاونها مع المصمّم الفرنسي آلاين سيلبرشتاين، الذي نجح على مدى السنوات في صياغة تصاميم يمكن تمييزها من النظرة الأولى، بحيث تتحوّل العقارب والمؤشرات والأنماط الشكلية بقدر ما تظل أدوات لقياس الوقت.

مُلخص اختيارات وقت لأفضل خمس ساعات توربيون في 2025

إبداعات ميكانيكية تعكس ذروة الحرفية والإبداع في صناعة الساعات

تُعد ساعات التوربيون من الرموز الأيقونية لفن صناعة الساعات الفاخرة. فالآلية التي ابتكرها أبراهام-لويس بريغيه عام 1801 بهدف الحدّ من تأثير الجاذبية على دقة ساعات الجيب، تطوّرت مع مرور الزمن لتصبح واحدة من أكثر التعقيدات الميكانيكية تطورًا في ساعات اليد المعاصرة.

وعلى مدى أكثر من قرنين، انتقل التوربيون من كونه آلية تنظيم عملية إلى أحد أكثر التعقيدات تبجيلًا في عالم صناعة الساعات. ولن نتطرق هنا إلى الجوانب التقنية لآلية عمله، إذ سبق أن تناولناها بالتفصيل في مقال مخصص، استعرضنا في التاريخ الكامل لهذا الابتكار، وكما تطرفنا في مقال منفصل لمسيرة مبتكره السيد أبراهام-لويس بريغيه.

ومع مرور الوقت، تجاوز التوربيون وظيفته الأصلية ليغدو رمزًا للتميّز الميكانيكي، وغالبًا ما يتصدّر إبداعات صُنّاع الساعات الأكثر حصرية. وقد شهد عام 2025 ظهور عدد من ساعات التوربيون اللافتة، التي لم تكن مجرد استعراض لتعقيد تقني رفيع، بل أيضًا تعبيرًا عن جاذبية تصميمية وهوية متفرّدة.

 

ومع دخولنا عامًا جديدًا يبدو واعدًا بشكل خاص لصناعة الساعات، يواصل فريق «وقت» تقليده السنوي في تسليط الضوء على أبرز الساعات والتصاميم التي استحوذت على اهتمامنا. وبعد أن خصصنا اختياراتنا السابقة لتعقيدات أخرى، حان الوقت الآن لاستعراض اختيارنا لأفضل ساعات التوربيون خلال العام الماضي.

 

بريغيه كلاسيك توربيون سيديرال 7255

نبدأ مع بريغيه، تكريمًا لإرث أبراهام-لويس بريغيه، مخترع منظم التوربيون. تمثل ساعة كلاسيك توربيون سيديرال 7255 الإصدار الاحتفالي الرابع للدار، كما تقدم أول توربيون طائر في تاريخ شركة بريغيه.

وكما هو الحال مع باقي إصدارات الذكرى، تأتي هذه الساعة ضمن علبة مصنوعة من ذهب بريغيه عيار 18 قيراطًا، وهو مركب حصري اعتمدته الدار في جميع إصداراتها الاحتفالية هذا العام. ولأول مرة في تاريخها، تختار بريغيه ميناءً مصنوع بتقنية الغراند فو إنامل، بطلاء من زجاج الأفينتورين الأزرق الداكن، والمزيّن بجزيئات نحاسية متلألئة تحاكي النجوم المتناثرة في سماء الليل.

تُعرض الساعات والدقائق داخل حلقة ذهبية غير مركزية عند موضع الساعة 12، مطلية بطبقة زرقاء بتقنية الترسيب الفيزيائي للبخار الـ"بي في دي"، وتحمل أرقامًا عربية بأسلوب بريغيه الكلاسيكي.

 

اقرأ المقال الكامل عن هذه الساعة هنا.

 

أوديمار بيغيه رويال أوك "جامبو" إكسترا-ثين RD#5

تجمع ساعة RD#5 الجديدة من رويال أوك جامبو بين التوربيون الطائر وآلية كرونوغراف فلاباك جديدة كليًا. وقد طُرحت هذه الساعة احتفالًا بالذكرى الـ150 لتأسيس أوديمار بيغيه، مع الحفاظ على أبعاد "جامبو" الأيقونية، بقطر 39 ملم وسمك لا يتجاوز 8.1 ملم، رغم ما تحمله من تعقيدات متقدمة.

تجمع علبة RD#5 بين التيتانيوم ومركب الـ"بي إم جي" الذي نجده في الإطار، ظهر العلبة، التاج، والأزرار، ويخلق الـ"بي إم جي" المصقول حد اللمعان تبايناً مذهلاً مع العلبة والسوار المشطبان بنمط الساتان، الميناء الأزرق مزخرف بنمط "بتيت تابيسري" الشهير، وبلون متكامل مع الموانئ الفرعية عند الساعة 3 و9 لعداد الساعات الـ12 وعداد الـ30 دقيقة. إلى جانب توقيع أوديمار بيغيه التاريخي عند الساعة 12.

اقرأ المقال الكامل عن هذه الساعة هنا.

 

أ. لانغه آند زونه 1815 توربيون

تعود ساعة 1815 توربيون بإصدار جديد لافت، ضمن علبة من البلاتين وميناء أسود لامع مصنوع ب بتقنية غراند فو إينامل. وما يميز هذا الطراز هو دمج آليتي إيقاف الثواني وإرجاع العقرب للصفر، ما يسمح بتوقف قفص التوربيون تماماً وعودة عقرب الثواني إلى الصفر بمجرد سحب التاج. هذه الوظيفة تتيح ضبط الوقت بدقة متناهية، وهو أمر نادر في ساعات التوربيون.

تُتيح هذه التركيبة النادرة ضبط الساعة بدقة مطلقة، وهي ميزة استثنائية في عالم ساعات التوربيون. ويعكس الميناء تقاليد صناعة الساعات الألمانية الكلاسيكية، إذ يُنتج بالكامل داخل مصنع الدار في غلاشوته، ويتطلب مستوى عاليًا من الحرفية والخبرة.

اقرأ المقال الكامل عن هذه الساعة هنا.

 

جيرالد تشارلز مايسترو 9.0 توربيون "تايجرز آي"

احتفالًا بالذكرى الـ75 لتأسيس أحمد صديقي، كشفت جيرالد تشارلز عن إصدار محدود للغاية من ثلاث قطع فقط. تتميز هذه الساعة الحصرية بميناء مصنوع من حجر عين النمر، وعلبة باللون البني، إلى جانب حركة جديدة كليًا مع توربيون بارز على الميناء.

تحافظ العلبة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ على هيئة مايسترو المميزة، وتُكسى بلمسة بنية معدنية برونزية ناتجة عن مزيج خاص من المعالجات الكيميائية والفيزيائية. أما الميناء، فهو مصنوع من حجر عين النمر، وهو نوع نادر من الكوارتز الليفي يشتهر بلمعانه الذهبي وتأثيره البصري المتغيّر.

وفي خطوة جريئة تُعد الأولى للدار، يخلو الميناء من المؤشرات ومسار الدقائق، ما يتيح لجمال الحجر الطبيعي أن يتصدر المشهد دون أي تشويش بصري.

اقرأ المقال الكامل عن هذه الساعة هنا.

 

دانيال روث توربيون بلاتينوم

خلال فعاليات أسبوع دبي للساعات، كشفت دار دانيال روث عن إصدار توربيون جديد من البلاتين، مستوحى مباشرة من ساعة توربيون C187 الأصلية التي صممها روث بنفسه. ولا يزال تصميم العلبة ذات الشكل البيضاوي المزدوج، الذي ابتكره دانيال روث عند تأسيسه للدار عام 1988، عنصرًا جوهريًا في هوية المجموعة.

يحافظ هذا الإصدار البلاتيني على أبعاد النسخة المصنوعة من الذهب الوردي، مع إعادة تصميم طفيفة للعروات الملحومة يدويًا لتحسين الراحة على المعصم. كما أُعيد تصميم التاج، الذي بات يحمل شعار دانيال روث، ليمنح تجربة تعبئة أكثر سلاسة.

صُنع الميناء من الذهب الأبيض وطُلي بدرجة أنثراسيت، مع زخرفة غيوشيه يدوية بنقشة الخطوط الطولية. وتحيط بحلقة الساعات والدقائق الفضية الإسترلينية أرقام رومانية سوداء، مع حواف غيوشيه مخددة وإطار لمقياس الثواني الثلاثي.

اقرأ المقال الكامل عن هذه الساعة هنا.

 

منظم التوربيون واحد من أكثر الآلية تعقيدا، وتُعد ساعات التوربيون من أكثر الساعات تكلفة، نظرًا لتعقيدها الاستثنائي والدقة العالية المطلوبة في تصنيع هذه الآليات الدوّارة. وغالبًا ما تُنجز هذه الساعات يدويًا، حيث تتطلب كل قطعة ساعات طويلة من العمل المتقن على يد صُنّاع مهرة.

واليوم، تواصل كبرى الدور المستقلة والعريقة على حد سواء إعادة ابتكار التوربيون عبر تصاميم جريئة، تتحدى المألوف مع الحفاظ على جوهر تقاليد صناعة الساعات.


0 تعليقات