موضوع الأسبوع
ساعتي لويس إيرارد × آلاين سيلبرشتاين سمايل-داي بلو وتوربيون ريغيلاتور بلو

أمضت لويس إيرارد السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانة شديدة الخصوصية لنفسها داخل مشهد صناعة الساعات السويسرية المعاصرة. وتكمن قوّتها في وضوح التصميم وتقدّم البناء الميكانيكي، وقد أصبح هذا التوازن عنصراً جوهرياً في هوية العلامة.

ويتجلّى هذا الإبداع التصميمي بوضوح خاص في أعمال العلامة التعاونية، حيث أظهرت لويس إيرارد قدرة نادرة على استيعاب لغة إبداعية خارجية من دون أن تفقد صوتها الخاص. ومن أبرز هذه التعاونات تعاونها مع المصمّم الفرنسي آلاين سيلبرشتاين، الذي نجح على مدى السنوات في صياغة تصاميم يمكن تمييزها من النظرة الأولى، بحيث تتحوّل العقارب والمؤشرات والأنماط الشكلية بقدر ما تظل أدوات لقياس الوقت.

مزادات فيليبس تعرض ساعة باتيك فيليب ورلد تايم المرجع 2523 بميناء أمريكا الجنوبية

قطعة استثنائية من عام 1953 بعلبة من الذهب الأصفر وميناء إينامل كلوازونيه

فيليبس بالتعاون مع باكس آند روسو تكشف عن طرح واحدة من أكثر الساعات اليدوية جاذبية من الناحية البصرية وأهمية من الناحية التاريخية على الإطلاق، وهي ساعة باتيك فيليب المرجع 2523 بتوقيت عالمي وتاجين، مصنوعة من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطًا، ومزوّدة بميناء من إينامل كلوازونيه متعددة الألوان يصوّر خريطة لأمريكا الجنوبية.

صُنعت هذه الساعة عام 1953، وهي واحدة من مثالين فقط معروفين من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطًا بميناء يحمل خريطة أمريكا الجنوبية، كما أنها الوحيدة التي ظهرت سابقًا في مزاد علني. وستُعرض كقطعة رقم 27 ضمن مزاد فيليبس للساعات في جنيف: النسخة الثالثة والعشرون في شهر مايو المقبل، مع سعر تقديري يبدأ من 5,000,000 فرنك سويسري.

منذ الأيام الأولى لتنظيم هواية جمع الساعات في ثمانينيات القرن الماضي، برزت مجموعة صغيرة من المراجع التي حافظت باستمرار على موقعها في قمة هذا المجال. وضمن هذه الفئة النادرة، تُعد ساعة باتيك فيليب المرجع 2523 ذات ميناء إينامل كلوازونيه بتوقيت عالمي من أكثر القطع التي يحلم جامعو الساعات باقتنائها.

بدأ إنتاج المرجع 2523 عام 1953، وهو يمثل الجيل الثاني من ساعات التوقيت العالمي التي أنتجتها باتيك فيليب على نطاق متسلسل، بعد المرجع الأقدم 1415 وقد قدّم هذا الطراز علبة أكبر وأكثر حضورًا بقطر 36 ملم، والأهم من ذلك إضافة تاج ثانٍ عند موضع الساعة التاسعة يُستخدم لتدوير حلقة المدن داخل الميناء. ويعتمد هذا النظام على الآلية الرائدة للتوقيت العالمي التي ابتكرها صانع الساعات لويس كوتييه عام 1931، والتي تتيح لمرتدي الساعة قراءة الوقت في مختلف مدن العالم الرئيسية بنظرة واحدة.

ورغم أن الابتكار الميكانيكي في هذا النظام مثير للإعجاب، فإن البراعة الجمالية لميناء إينامل كلوازونيه هي ما يرتقي بهذه الساعة إلى مصاف الأعمال الفنية في صناعة الساعات. ففي مركز الميناء تظهر خريطة مرسومة بدقة لأمريكا الجنوبية، منفذة بتقنية الإينامل متعددة الألوان نابضة بالحياة. وتعتمد تقنية الكلوازونيه على تشكيل أسلاك دقيقة من الذهب بعناية لتحديد ملامح التصميم، ثم ملء كل جزء بإينامل ملوّنة. بعد ذلك يُعرّض الميناء لعدة عمليات حرق داخل فرن خاص حتى تنصهر طبقات الإينامل وتتحول إلى سطح لامع يشبه الزجاج.

والنتيجة مذهلة بالفعل. فإينامل الكلوازونيه القديمة تتميّز بعمق ولمعان وثراء بصري يصعب أن تضاهيها الأمثلة الحديثة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تركيبات الإينامل التاريخية والتقنيات الحرفية المستخدمة في منتصف القرن العشرين. وفي حالة خريطة أمريكا الجنوبية، يسمح التصميم أيضًا بوجود لمسات زخرفية جذابة لا تظهر في الإصدارات الأخرى المعروفة من إينامل كلوازونيه. إذ تظهر سفينة مُصممة بأسلوب زخرفي تبحر في المحيط الهادئ غرب القارة، بينما يظهر سمك أو حوت وسط أمواج المحيط الأطلسي شرقها، ما يضفي على الميناء إحساسًا بالحركة والسرد البصري المرح.

تم إنتاج المرجع 2523 بأعداد محدودة للغاية. وتشير الدراسات إلى أن ما بين 29 و36 قطعة فقط قد صُنعت إجمالًا عبر جميع اختلافات الميناء والمعادن. وضمن هذا العدد الضئيل أصلًا، تُعد موانئ إينامل كلوازونيه الأكثر جاذبية وطلبًا بين الجامعين. وهناك ثلاث تصاميم معروفة للخرائط: أوراسيا، وأمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية. ويُعتقد أن ميناء أمريكا الجنوبية هو الأندر بينها، إذ لا يُعرف سوى قطعتين فقط منه مصنوعين من الذهب الأصفر. وتحظى الساعة المعروضة هنا بمكانة متميزة للغاية ضمن هذا الإرث.

ووفقًا لوثيقة من أرشيف باتيك فيليب صادر في 4 مارس 2026، فقد صُنعت الساعة عام 1953 مع “ميناء إينامل، أمريكا الجنوبية” ومؤشرات ساعات مطبقة من الذهب الأصفر، قبل أن تُباع في 3 فبراير 1958.

وقد شوهد هذا الإصدار تحديدًا آخر مرة علنًا في أكتوبر 1988 خلال مزاد أقيم في نيويورك. وقد حُفظت الساعة في حالة مدهشة، حيث تتمتع بعلبة حادة التفاصيل وميناء إينامل خالٍ من العيوب، لا تزال ألوانه الزاهية وتفاصيله الدقيقة محفوظة بشكل رائع.

قلّما تجتمع في ساعة واحدة عناصر الابتكار التقني والحرفية الفنية والأهمية التاريخية بهذا القدر من الانسجام. إذ يعد المرجع 2523 بميناء إينامل كلوازونيه واحدة من أكثر الساعات اليدوية طلبًا في تاريخ باتيك فيليب. ويشكّل ظهور نسخة “أمريكا الجنوبية” مجددًا في ساحة المزادات بعد ما يقرب من أربعة عقود لحظة استثنائية لهواة جمع ساعات باتيك فيليب الكلاسيكية.

ستُعرض ساعة باتيك فيليب ورلد تايم المرجع 2523 بميناء “أمريكا الجنوبية” ضمن مزاد فيليبس للساعات في جنيف، النسخة الثالثة والعشرون في 9 و10 مايو 2026.

 

لمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لشركة فيليبس.


0 تعليقات