خبر شانيل تستحوذ على 30% من كروس ستوديو

المجموعة الفرنسية توسع استثماراتها في قطاع صناعة الساعات

تخطو شانيل خطوة استراتيجية جديدة في عالم صناعة الساعات الفاخرة، إذ أكدت المجموعة الفرنسية استحواذها على حصة في علامة كروس ستوديو، الورشة السويسرية المعروفة بابتكاراتها الجريئة وساعاتها عالية التعقيد، إلى جانب تحفها الميكانيكية الفنية. ووفقًا لما أورده الموقع الفرنسي Paris Select Book، تهدف هذه الخطوة إلى توحيد الرؤية الإبداعية والخبرة التقنية والطموحات الصناعية لكلا العلامتين.

 

 

وتعكس هذه الخطوة استراتيجية باتت أكثر وضوحًا ضمن قسم صناعة الساعات في شانيل. فبدلًا من الاستحواذ الكامل، تفضّل الدار عقد شراكات مدروسة تهدف إلى تأمين خبرات نادرة وقدرات إنتاج متقدمة. وضمن هذا النموذج، تحافظ الدور المستقلة على هويتها الإبداعية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من قدر أكبر من الاستقرار على المدى الطويل، إلى جانب توفير التمويل اللازم. والنتيجة هي إطار عمل يدعم المشاريع الطموحة، مع رفع سقف التوقعات من حيث الجودة ودقة التنفيذ.

 

تأسست كروس ستوديو عام 2020، وسرعان ما فرضت حضورها بين محبّي صناعة الساعات المستقلة، ولا سيما بفضل حركتها المزودة بتوربيون طائر مركزي. كما تميّزت العلامة بتعاوناتها المبتكرة التي تمحو الحدود التقليدية بين صناعة الساعات الراقية والثقافة المعاصرة.

 

ويمثّل استحواذ شانيل على حصة في كروس ستوديو امتدادًا لاستراتيجية المجموعة التي انتهجتها منذ سنوات. فكما هو الحال لدى العديد من المجموعات الكبرى—على غرار LVMH في توسيع محفظتها من العلامات—تختار شانيل دعم شركات تمتلك قدرات تصنيعية متقدمة، إلى جانب أفكار وتصاميم متميزة، مع تركيز واضح على التعقيدات الفريدة والإنتاجات المحدودة للغاية. وفي الوقت نفسه، تعزّز هذه الشراكة شبكة متنامية من المصانع المتخصصة القادرة على تقديم سلاسل استثنائية بأعداد صغيرة، إلى جانب تشجيع نقل الخبرات بين مختلف الشركات الواقعة تحت مظلة المجموعة. وتقوم منطقية هذه الخطوة على توازن دقيق بين البُعدين الفني والصناعي.

 

ولا تُعد هذه الاستراتيجية سابقة فريدة. فقبل عامين، أعلنت إم بي آند إف عن شراكة كبرى مع شانيل، استحوذت بموجبها الدار الفرنسية على حصة قدرها 25% في العلامة المستقلة المتخصصة في صناعة الساعات الراقية.

 

وتُعد شانيل ناشطة في مجال صناعة الساعات منذ عام 1987، وقد بدأت منذ سنوات الاستثمار بشكل منهجي في دور الساعات المستقلة الفاخرة. وتشمل هذه الاستثمارات حصة بنسبة 20% في أف بي جورن عام 2018، واستثمارات سابقة في "بيل أند روس" عام 1998 و"رومان غوثيه" عام 2011، إضافة إلى الاستحواذ على حصة في شركة "كينيسي" المتخصصة في تصنيع الحركات عالية المستوى عام 2019.

 

وقد أكدت شانيل مرارًا على أن هذه الاستثمارات تنبع من رغبتها في الحفاظ على الخبرات الاستثنائية وتطويرها، إلى جانب دعم صانعي الساعات المستقلين الذين يتشاركون مع الدار قيم الإبداع والتميّز. وتأتي الشراكة مع كروس ستوديو منسجمة تمامًا مع هذه الرؤية طويلة الأمد.


0 تعليقات